كود اعلان

مساحة اعلانية احترافية

آخر المواضيع

عالم بلا عينين



عباس بيضون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لي هذه الشاشة

بيننا خطوة واحدة

بوصة فقط لكن العالم يسقط هنا

لا يحتاج الأمر إلى أكثر من دقيقة

الانفجار يسبق، إنه كتابة أولى

سطور تهوي سقوفا

سقوف تهوي سطوراُ

نرسل وثائق الى الخارج، ليس العدد مهما

الألوف لا تكفي

ينتظرون على الشاشات وجنب الهواتف ان نبعث اكثر

في الصباح نجدهم تركوا لنا الفا أخر

لن نحسب أنه خرج من أحلامنا

لم يكن منامنا حافلا بالجثث

الدوي الآن ساكت، إنه يتحجر على الشاشة

الليل يجمد ايضا

لا نفهم كيف صار للمدينة هذا الوجه

لا نفهم لغة الانقاض

ولا هذا الهدم الاخرس

هذه الحفرة صماء

وللطريق هذه الاسنان الجديدة

لا نعرف ماذا نسينا في الظلمة

لا بد أنّها سكاكين، لا بد أنها أظافر

لم تقل المباني شيئا وهي تهوي

عائلات خرجت بصحبة حيطان 

برفقة عيون انفجرت في السقوف

الاطفال على الأيدي كانوا وحدهم كلمات الصبيحة

القوهم كالتحيات على الجانبين

جمعوهم في أكياس قبل ان يهدوهم للشتاء 

العالم تحت الشاشة

لقد سقط بفم هائل ورأس كبير

أنه بدون عينين

ولن ينتظر حتى يغدو بدون صوت

لكن الأغنية تستمر على جثث الاطفال

الأغنية ذاتها تسقط فوق الجميع

كلمة واحدة احرقت مدينة

عاصفة لا نعرف متى بدأت تستمر في الدوران

لم يعرف الغريب أنّ تلك ساعته

أنه سيعثر بجثة

قد يكون مات قبل الأن

قد يكونون أهدوها إليه

الجريمة الصغرى لم تطل لكن الذبح استمرّ

لم يعرف الغريب ماذا يحدث في بيته

ذلك لم يكن أكثر من رسالة في التلفزيون

تساقطت الصور، تساقط الاشخاص

لا نتكلّم عن الدم، ثمة اعدام ابيض

ثمة موتى بكلمة

الجريمة الاكبر في طائرة، في الصالون

الجريمة الاكبر تتنزّه على الشاطئ

اسم آخر هو الذي قتل

كنا خارج القطار

العالم مرّ من هنا

بفم هائل و رأس كبير

كانت هذه دعوة فقط للجلوس في الممر

دعوة لننسى حقائبنا وربما اسماءنا، في الرواق

كان لنا فقط هذه النافذة

لنا فقط أن نسلّم مفاتيحنا للزوار

أن نحلم بيوم آخر من وراء الباب

أن نسأل اذا فكرت بنا شمس الأصيل والكلب الصغير وفاتورة المقهى

إذا بقيت لنا ساعة في الزقاق

.

إرسال تعليق

0 تعليقات

مساحة اعلانية احترافية
مساحة اعلانية احترافية
مساحة اعلانية احترافية