كود اعلان

مساحة اعلانية احترافية

آخر المواضيع

كلما جاءت الحرب.... جودت فخر الدين



                                                     _ 1 _

كلّما جاءت الحربُ ،

أُنذِرُ نفسي بصفّارتيْنِ :

بواحدةٍ، أستخفُّ بكلّ عدُوٍ سوى الخوفْ .

بثانيةٍ، لا ألوذُ بأيّ حليفٍ سوى الخوفْ .

وإذْ تنتهي الحربُ ،

أبقى أسيرَ التشتُّتِ ما بين خوفٍ وخوفْ .


                                                  _ 2 _

كلما جاءت الحربُ ،

أرسمُ لي خطّةً ،

فألازمُ بيتي مُحاطاً بخطّيْنِ :

خطِّ دفاعٍ ، وخطِّ هجومٍ ،

إذا انهارَ خطُّ الدفاعِ أحرّكُ خطَّ الهجوم ،

إذا انهارَ خطُّ الهجومِ ألوذُ بخطِّ الدفاع ،

وإذْ تنتهي الحربُ ،

أبقى أسيرَ التذبذبٍ بين الدفاعِ وبين الهجومْ .


كلما جاءت الحرب

                                            _ 3 _                  

كلما جاءت الحربُ ،

أُنشِىءُ جسريْنِ بيني وبيني :

فجسرٌ لكي أستعيدَ معاني الحروبِ التي عِشتُها ،

وجسرٌ لكي أستشفَّ معاني الحروب التي

لم تجىءْ بعدُ ، لكنّها سوف تأتي .

وإذْ تنتهي الحربُ ،

أبقى أسيرَ التخبُّطِ بين معاني الحروبْ .

            (٢١-١٠-٢٠٢٣)

كلما جاءت الحرب
                                    _ 4 _
كلما جاءت الحربُ ،
أُوقِفُها عند بابي ، 
أُخاطبُها قائلا ً :
قبل أن تدخلي اعتذري، 
فأنا قد عرفتُكِ منذ الطفولةِ ،
ما زِلتِ تأتينِ دون اكتراثٍ بما أتصوّرُهُ عنكِ ،
ما زِلتِ تأتينَ ،
تقتحمينَ انشغالي بنفسي .
أتستأذنينَ ولو مرةً ؟
كلما جاءت الحربُ ،
أُوقِفُها عند بابي ،
أخاطبُها ، علّنا نتفاهمُ ...
لكنها الحربُ ،
تدخلُ دون اعتذارٍ ،
وتقذفني خارجاً ،
فإذا بيَ أسعى ،
لكي أتدبّرَ بيتاً جديداً ... لأسئلتي .
                 (٢٢_١٠_٢٠٢٣)

إرسال تعليق

0 تعليقات

مساحة اعلانية احترافية
مساحة اعلانية احترافية
مساحة اعلانية احترافية