_ 1 _
كلّما جاءت الحربُ ،
أُنذِرُ نفسي بصفّارتيْنِ :
بواحدةٍ، أستخفُّ بكلّ عدُوٍ سوى الخوفْ .
بثانيةٍ، لا ألوذُ بأيّ حليفٍ سوى الخوفْ .
وإذْ تنتهي الحربُ ،
أبقى أسيرَ التشتُّتِ ما بين خوفٍ وخوفْ .
_ 2 _
كلما جاءت الحربُ ،
أرسمُ لي خطّةً ،
فألازمُ بيتي مُحاطاً بخطّيْنِ :
خطِّ دفاعٍ ، وخطِّ هجومٍ ،
إذا انهارَ خطُّ الدفاعِ أحرّكُ خطَّ الهجوم ،
إذا انهارَ خطُّ الهجومِ ألوذُ بخطِّ الدفاع ،
وإذْ تنتهي الحربُ ،
أبقى أسيرَ التذبذبٍ بين الدفاعِ وبين الهجومْ .
كلما جاءت الحرب
_ 3 _
كلما جاءت الحربُ ،
أُنشِىءُ جسريْنِ بيني وبيني :
فجسرٌ لكي أستعيدَ معاني الحروبِ التي عِشتُها ،
وجسرٌ لكي أستشفَّ معاني الحروب التي
لم تجىءْ بعدُ ، لكنّها سوف تأتي .
وإذْ تنتهي الحربُ ،
أبقى أسيرَ التخبُّطِ بين معاني الحروبْ .
(٢١-١٠-٢٠٢٣)

0 تعليقات